جائني بالماء يروي عطشي .. صاحب لي من الأوفياء .. يا صديقي جنب الماء فمي .عطش الارواح لا يسقى بماء
هذه انا
- جمانة الموسوي
- دسماوية من الوريد الى الوريد, Kuwait
- هناأحتفظ بما يعجبني من معلومات و عبارات و أشعار وصور
الأربعاء، 8 مايو 2013
من أقوال بزرجمهر، أحد حكماء الفرس
نصحني النصحاء، ووعظني الوعاظ شفقة وتاديبا،
فلم يعظني شيء مثل شيبي،
ولا نصحني مثل فكري.
ولقد أستضأت بنور الشمس وضوء القمر فلم استضيء بضياء أضوأ من نور قلبي.
وكنت عند الأحرار والعبيد فلم يملكني ولا قهرني غير هواي.
وعاداني الأعداء فلم أري أعدي علي من نفسي إذا جهلت.
وزاحمني المضايق فلم يزاحمني مثل سوء الخلق.
ووقعت في أبعد البعد وأطول الطول، فلم أقع علي شيء أضر علي من لساني.
ومشيت علي الجمر ووطئت الرمضاء، فلم أر نارا أعلي حرا من غضبي.
وتوحشت في البرية والجبال فلم أر أوحش من قرين السوء.
وأكلت الطيب وشربت الهنيء، فلم أجد شيئا ألذ من العافية والأمن.
وأكلت الصبر وشربت المر، فلم أر شيئا أمر من الفقر.
ورِِكبت البحار ورأیت الأهوال فلم أر هولاً مثل الوقوف علی السلطان الجاير.
وقدت الجيوش وصارعت الأقران فلم أر قرينا أغلب من امرأة السوء.
وعالجت الحديد ونقلت الصخر، فلم أر حملا أثقل من الدين.
ولبست الكسي الفاخرة، فلم ألبس شيئا مثل الصلاح.
وطلبت أحسن الأشياء عند الناس، فلم أجد شيئا أحسن من حسن الخلق...
وسررت بعطايا الملوك ومواهبهم فلم ار اسر بشیء أکثر من الخلاص منهم.
يحكى عن رجل خرج في سفر مع ابنه إلى مدينة تبعد عنه قرابة اليومين،
وكان معهما حمار وضعا عليه الأمتعة،
وكان الرجل دائما ما يردد قول: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
وبينما هما يسيران في طريقهما؛ كُسرت ساق الحمار في منتصف الطريق،
فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
فأخذ كل منهما متاعه على ظهره، وتابعا الطريق،
وبعد مدة كُسرت قدم الرجل، فما عاد يقدر على حمل شيء،
وأصبح يجر رجله جرًّا، فقال: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
فقام الابن وحمل متاعه ومتاع أبيه على ظهره وانطلقا يكملان
مسيرهما،
وفي الطريق لدغت أفعى الابن، فوقع على الأرض وهو يتألم،
فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
وهنا غضب الابن وقال لأبيه: أهناك ما هو أعظم مما أصابنا؟؟
وعندما شفي الابن أكملا سيرهما ووصلا إلى المدينة،
فإذا بها قد أزيلت عن بكرة أبيها، فقد جاءها زلزال أبادها بمن فيها.
فنظر الرجل لابنه وقال له: انظر يا بني، لو لم يُصبنا ما أصابنا في رحلتنا لكنا وصلنا في ذلك
اليوم ولأصابنا ما هو أعظم، وكنا مع من هلك..
حكايه من التراث
يحكى أن بهراماً ( ملك من ملوك فارس ) لما ولي الملك بعد أبيه، أقبل على اللهو واللذات والتنزه والصيد، لا يفكر في ملكه ولا في رعيته حتى خرجت البلاد عن يده وخربت في أيامه وقلت العمارة وخلت بيوت الأموال.
فلما كان في بعض الأيام ركب إلى بعض منازهه وصيده، وهو يسير نحو المدائن، وكانت ليلة مقمرة، فدعا بالموبذان، وهو عند المجوس كحاخام عند اليهود والقسيس عند النصارى، لأمر خطر بباله فجعل يحادثه فتوسطا في سيرهما بين خرابات كانت من أمهات الضياع قد خربت في مدة ملكه لا أنيس فيها إلا البوم، وإذا ببوم يصيح وصاحبته تجاوبه من تلك الخرابات، فقال بهرام: أترى أن أحداً من الناس أعطي فهم لغة هذا الطائر المصوت في الليل البهيم?
فقال الموبذان: أيها الملك، أنا ممن خصه الله بذلك.
قال: فما يقول هذا الطائر وما يقول الطائر الآخر? فقال الموبذان: هذا بوم ذكر يخطب بومة ويقول لها: متعيني بنفسك حتى يخرج من بيننا أولاد يسبحون الله ويبقى لنا في هذا العالم عقب يكثرون الترحم علينا.
فأجابت: أن الذي تدعونني إليه لي فيه الحظ الأكبر والنصيب الأوفر في العاجل والآجل إلا أني أشترط عليك خصالاً إن أعطيتها أجبتك إلى ذلك.
فقال لها الذكر: وما تطلبينه مني?
قالت: أن تعطيني من خرابات أمهات الضياع عشرين قرية مما خربت في أيام هذا الملك السعيد.
فقال له الملك فما الذي قال لها الذكر?
قال الموبذان: كان من قوله لها إن دامت أيام هذا الملك السعيد قطعك منها ألف قرية خراب، فما تصنعين بها?
قالت: في اجتماعنا يحصل ظهور النسل وكثرة الذكر، فنقطع لكل ولد من أولادنا ضيعة من هذه الخرابات.
فقال لها الذكر: هذا أسهل أمر سألتنيه، وأنا مليء بذلك ما حيى هذا الملك.
فلما سمع الكلام من الموبذان تأثر في نفسه واستيقظ من نومه وفكر فيما خوطب به فنزل من ساعته ونزل بنزوله الناس وخلا بالموبذان، فقال: أيها القائم بأمر الدين الناصح للملك والمنبه له عما أغفله من أمور ملكه وإضاعة بلاده ورعيته، ما هذا الكلام الذي خاطبتني به فقد حركت مني ما كان ساكناً.
فقال الموبذان: صادفت من الملك السعيد وقت سعد العباد والبلاد فجعلت الكلام مثلاً وموعظة على لسان الطائر عند سؤال الملك إياي عما سأل.
فقال له الملك: أيها الناصح، اكشف لي عن هذا الغرض، ما المراد منه?
فقال: أيها الملك، إن الأمر لا يتم إلا بالشريعة والقيام لله بطاعته ولا قوام للشريعة إلا بالملك ولا عز للملك إلا بالرجال، ولا قوام للرجال إلا بالمال، ولا سبيل للمال إلا بالعمارة، ولا سبيل للعمارة إلا بالعدل، وهو الميزان المنصوب بين الخليقة، نصبه الرب، جل وعلا وجعل له قيماً وهو الملك.
فقال الملك: أما ما وصفت فحق فأين لي عما إليه تقصد وأوضح لي في البيان.
قال: نعم أيها الملك، إنك عمدت إلى الضياع فأقطعتها الخدم وأهل البطالة فعمدوا إلى ما تعجل من غلاتها فاستعجلوا المنفعة وتركوا العمارة والنظر في العواقب وما يصلح الضياع، وسومحوا في الخراج لقربهم من الملك، ووقع الحيف على الرعية وعمار الضياع، فانجلوا عن ضياعهم، وقلت الأموال وهلكت الجنود والرعية وطمع في ملك فارس من أطاف بها من الملوك والأمم لعلمهم بانقطاع المواد التي بسببها تستقيم دعائم الملك.
فلما سمع الملك ذلك أقام في موضعه ثلاثة أيام وأحضر الوزراء والكتاب وأرباب الدواوين فانتزعت الضياع من أيدي الخاصة والحاشية وردت إلى أربابها وحملوا على رسومهم السالفة وأخذوا في العمارة وقوي من ضعف منهم فعمرت البلاد بذلك وأخصبت وكثرت الأموال عند الجباة وقويت الجنود وانقطعت مواد الأعداء وأقبل الملك يباشر الأمور بنفسه فحسنت سيرته وانتظم ملكه حتى كانت أيامه بعده تدعى بالأعياد مما عم الناس من الخصب وشملهم من العدل.
نوادر الخلفاء المشهور بإعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس
الإتليدي
الاثنين، 6 مايو 2013
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






